العبادِ؟ فقال بعضُهم: هى منسوخةٌ، نسَختها الزكاةُ المفروضةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى عليُّ بن داودَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليِّ ابنِ أبى طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾. قال: كان هذا قبلَ أن تُفْرَضَ الصدقةُ (١).
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾. قال: لم تُفْرَضْ فيه فريضةٌ معلومةٌ، ثم قال: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]. ثم نزَلت الفرائضُ بعدَ ذلك مُسَمَّاةً (٢).
حدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عَمرُو بنُ حمَّادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّىِّ قولَه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾: هذه نسَختها الزكاةُ (٣).
وقال آخرون: بل مُثْبتَةُ الحكمِ غيرُ منسوخةٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عَمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبى نَجيحٍ، عن قيسِ بنِ سعدٍ -أو: عيسى، عن قيسٍ- عن مجاهدٍ -شكَّ أبو عاصمٍ-
(١) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ٢/ ٣٩٤ (٢٠٧٣)، وأبو جعفر النحاس في ناسخه ص ١٨٨ من طريق عبد الله بن صالح به. (٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٥٣ إلى المصنف. (٣) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ٢/ ٣٩٤ (٢٠٧٤) من طريق عمرو بن حماد به.