رَبِّكُمْ﴾. قال: قولُ يهودَ من قُرَيظةَ حين سَبَّهُم النبىُّ ﷺ بأنهم إخوةُ القِردةِ والخنازيرِ، قالوا: مَن حَدَّثك؟ هذا حين أرسل إليهم عليًّا فآذَوْا محمدًا، فقال: يا إخوةَ القردةِ والخنازيرِ (١).
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبى نَجِيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه، إلَّا أنه قال: هذا حينَ أَرْسَلَ إليهم علىَّ بنَ أبى طالبٍ، ﵁، وآذَوُا النبىَّ ﷺ، فقال:"اخْسَئُوا يا إخْوَةَ القِرَدَةِ والخنَازِيرِ".
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنى الحسينُ، قال: حدثنى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: أخبرنى القاسمُ بنُ أبى بَزَّةَ، عن مُجاهدٍ في قولِه: ﴿أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ﴾. قال: قام النبىُّ ﷺ يومَ قُرَيْظَةَ تحتَ حُصونِهم، فقال:"يا إخْوانَ القِردَةِ، ويا إخْوانَ الخنَازيرِ، ويا عَبَدَةَ الطّاغُوتِ". فقالوا: مَن أخبر هذا محمدًا؟ ما خرَج هذا إلَّا منكم، ﴿أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ﴾: بما حَكَمَ اللهُ للفتحِ ليكون لهم حُجَّةً عليكم. قال ابنُ جُرَيْجٍ، عن مُجاهدٍ: هذا حينَ أرسلَ إليهم عليًّا فآذَوْا محمدًا ﷺ(٢).
وقال آخَرون بما حدَّثنى موسى، قال: ثنا عَمرٌو، قال: ثنا أَسْباطُ، عن السُّدَّىِّ: ﴿قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ﴾ -من العذابِ- ﴿لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾: هؤلاء ناسٌ من اليهودِ آمنوا ثم نافَقُوا، فكانوا يُحَدِّثُون المؤمنينَ من العربِ بما عُذِّبُوا به، فقال بعضُهم لبعضٍ: أَتُحدِّثونهم بما فتَح اللهُ عليكم مِن
(١) تفسير مجاهد ص ٢٠٧، ومن طريقه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ١٥٠ (٧٨٢)، وعزأه السيوطى في الدر المنثور ١/ ٨١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ١٦٦ عن ابن جريج به.