للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٩ - في ص ٢١ - ٢٢ قسم صفات الله، قسمين: صفات ذات وصفات أفعال، وقسم صفات الذات قسمين: عقليا وهو ما كان طريق إثباته أدلة العقل مع ورود السمع به، فإذا دل وصف الواصف به على الذات فالإسم عين المسمى مثل شيء، ذات، موجود، جليل، عزيز، عظيم، متكبر، وإن دل وصف الواصف به على صفات زائدة على ذاته قائمة به مثل حي، عليم، قادر، سميع، بصير، متكلم، فالإسم في هذا لا يقال: إنه هو المسمى ولا أنه غير المسمى.

وأما السمعي فما كان طريق إثباته السمع فقط كالوجه، واليدين، والعين، وهذه أيضا صفات قائمة بذاته، لا يقال فيها: إنها هي المسمى ولا غير المسمى، ولا يجوز تكييفها، فالوجه صفة وليست بصورة، واليدان له صفتان، وليستا الجارحتين، والعين له صفة وليست بحدقة … إلى آخر ما ذكره في ص ٢٢ - ٤٤.

ولا يخفى ما في هذا من المخالفة للسلف من أهل السنة والجماعة، إذ فيه نفي تفصيلي، والسلف على خلافه، وإنما يمنعون الخوض في الكيف ويقولون: إنه مجهول أو غير معلوم، فيفوضون علمه إلى الله تعالى، كما يمنعون عموما الخوض فيما لم يخوضوا فيه نفيا وإثباتا.

١٠ - قال في صفات المعاني السبعة القدرة والإرادة، والعلم، والحياة، والسمع، والبصر، والكلام: إنها زائدة على الذات قائمات بها، ليرد على المعتزلة، وقال: إنما قال النبي : «أعوذ بكلمات الله التامة» (١) على طريق التعظيم. ا. هـ. يعني أن الجمع للتعظيم لا لكون كلامه تعالى متعدد بل هو شيء واحد هو الكلام النفسي الأزلي، يتبين ذلك مما تحته خط في ص ٢٥ حتى ص ٢٩، وفي ص ٣٢ حتى ص ٣٧.

١١ - ذكر في الاستواء طريقتين: طريقة التفويض، وطريقة حمله على وجه.


(١) حديث صحيح رواه البخاري (٣٣٧١) من حديث ابن عباس . ومسلم (٢٧٠٨) من حديث خولة بنت حكيم السلمية .

<<  <  ج: ص:  >  >>