العرش والكرسي كلاهما حق، وللعرش حملة من الملائكة يحملونه فوقهم، قال الله تعالى: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا﴾ وقال تعالى: ﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ وقد ميز الله العرش بنسبته إليه، وخصه باستوائه عليه، قال تعالى: ﴿ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾ وقال: ﴿ذو العرش المجيد﴾ وقال: ﴿رفيع الدرجات ذو العرش﴾، وقال: ﴿الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم﴾ وقال: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ وقال: في أكثر من آية ﴿ثم استوى على العرش﴾ فدل ذلك على وجوده وامتيازه واستواء الله عليه، كما دلت الآية الثانية على وجود الكرسي.
واختلف في صفة العرش وموقعه من المخلوقات، فقيل: إن العرش مثل القبة فوق المخلوقات، واستدل لهذا بما رواه أبو داود وغيره في حديث الأطيط من قوله ﷺ:«إن عرشه على سماواته» هكذا، وقال بأصابعه، مثل القبة.