ولا يمنع ما فيه من خطأ من الاستفادة مما فيه من الصواب.
[س ٧: سئل الشيخ: أيهما أقرأ زاد المعاد أم المغني؟]
فقال الشيخ ﵀: زاد المعاد خير من المغني، لأن ابن القيم متأخر عن ابن قدامة، ومحقق عنه.
[س ٨: سئل الشيخ: ما هو رأي فضيلتكم في كتاب الترغيب والترهيب للحافظ المنذري ﵀؟ وأيهما أقرأ الترغيب أو رياض الصاحين؟]
فقال الشيخ ﵀: كتاب الترغيب والترهيب للحافظ المنذري هو كتاب جيد لكن ليس انتقاؤه للأحاديث الصحيحة بدرجة رياض الصالحين. فـ (رياض الصالحين) للنووي أنقى حديثا منه. أما كتاب الترغيب والترهيب ففيه أحاديث ضعيفة، وله اصطلاح خاص به وهو أنه إذا قال في صدر الحديث روى أو حكى أو صيغة من صيغ التمريض المبنية للمجهول فإن ذلك يدل على أن الحديث ضعيف وقد أشار المنذري إلى هذا الإصطلاح في المقدمة.
وله اصطلاح آخر، ذلك أنه إذا ذكر رجلا أو رجلين من السند قبل الصحابي يعلم من ذلك أن السند فيه ضعف في الرجل أو الرجلين الذين ذكرهما من السند.
وقد ترجم الحافظ المنذري لهؤلاء الرواة الذين ذكرهم، وتكلم فيهم في آخر الكتاب، وبهذا أصبح المنذري ﵀ معذورا فيما يذكر من الأحاديث، وذلك أنه بين حال غالبها، وحال رجالها المتكلم فيهم، ثم يبقى دورك أنت تقبل الحديث أولا تقبله. لكن الحكم على الحديث من خلال المصطلحات الني استعملها المنذري يحتاج إلى خبرة في هذا الشأن فمن كان يجد في نفسه هذه الخبرة فلا بأس أن يقرأ في كتاب الترغيب ويستفيد مما فيه، ومن كان يرى أنه لا تتوفر عنده مثل هذه الخبرة فالأفضل له أن يقرأ في كتاب رياض الصالحين.