للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الثالث منزلته عند أعلام عصره وثناؤهم عليه]

أما منزلة الشيخ عند علماء مصر قبل قدومه إلى المملكة العربية السعودية فيكفي في ذلك أن الشيخ عبد الرزاق كان من المؤسسين لجماعة أنصار السنة بمصر، وكان نائبا للشيخ محمد حامد الفقي من سنة ١٣٦٥ هـ، وكانت له عنده المنزلة الأثيرة، وبعد وفاته انعقدت آراء علماء أنصار السنة على اختيار الشيخ عبد الرزاق رئيسا للجماعة سنة ١٣٧٩ هـ.

وقد كان الشيخ عبد الرزاق قد اختير عضوا في هيئة كبار العلماء التي أنشأتها جماعة أنصار السنة بمصر قديما، وكان من أعضاء هذه الهيئة العلامة المحدث الفقيه الشيخ أحمد محمد شاكر والشيخ محمد عبد الحليم الرمالي، والشيخ حامد الفقي .. وغيرهم من الأعلام.

وبعد قدوم الشيخ عبد الرزاق إلى المملكة كانت له منزلة لا تدانيها منزلة عند سماحة محمد بن إبراهيم آل الشيخ (١٣١١ - ١٣٨٩ هـ) وقد حدثني شيخنا صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ - نائب وزير الشئون الإسلامية والأوقاف أن جده الشيخ محمد كان يقول عن الشيخ عبد الرزاق: «هذا الرجل ذهب خالص»، وأنه كان يعرض القضاة قبل تعيينهم على الشيخ عبد الرزاق فإن رأى الشيخ عبد الرزاق أهليتهم للقضاء عينهم الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وإلا فلا.

وقد ذكر الشيخ عبد الله بن قعود - عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة سابقا - أن الشيخ عبد الرزاق أول قدومه إلى المملكة أعطاه الشيخ ابن إبراهيم كتاب الإنصاف للمرداوي في الفقه الحنبلي، وطلب من أن يقرأه فقال الشيخ عبد الرزاق: لقد قرأته فلم أر مؤلفه ذكر النبي من أول الكتاب إلى آخره إلا

<<  <  ج: ص:  >  >>