للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسيلة إلى الفكر كبقية أبواب الحس، كالحواس الخمسة.

س ٥: سئل الشيخ: عن الفرق بين الكفر والفسوق والعصيان في قوله تعالى: ﴿وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان﴾ (١)؟

فقال الشيخ : الإنسان مفطور على الخير بحيث أنه إذا لم تؤثر فيه البيئة اختار الخير الحديث: (كل مولود يولد على الفطرة) (٢) وحديث: (إني خلقت عبادي حنفاء كلهم) (٣) وهو شامل لفطرته على الخير في الجسم والخلق والعقيدة ولا يعارض قوله تعالى ﴿إن النفس لأمارة بالسوء﴾ (٤)؛ وقوله تعالى: ﴿إنه كان ظلوما جهولا﴾ (٥) لأن هذا طارئ بدليل قوله: ﴿لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين﴾ (٦).

[س ٦: سئل الشيخ: عن معنى حديث: (أبى الله أن يجعل لقاتل مؤمن توبة)؟]

فقال الشيخ : دل القرآن على أن للقاتل توبة في سورة الفرقان قال تعالى: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ (٧) إلى قوله: ﴿إلا من تاب … ﴾ (٨) الآيات.

ولكن حق المقتول لا يسقط إلا بعفوه أو أخذه بحقه يوم القيامة من حسنات القاتل. أما حق الله فتنفع فيه التوبة وحق أولياء الدم تنفع فيه الدية.


(١) سورة الحجرات، الآية: ٧.
(٢) أخرجه البخاري (٣/ ٢٩٠) رقم (١٣٨٥)، ومسلم (٢٦٥٨).
(٣) أخرجه مسلم (٢٨٦٥)، وأحمد (٤/ ١٦٢).
(٤) سورة يوسف، الآية: ٥٣.
(٥) سورة الحزاب، الآية: ٧٢.
(٦) سورة التين، الآيات: ٤ - ٥.
(٧) سورة الفرقان، الآية: ٦٨.
(٨) سورة الفرقان، الآية: ٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>