للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المرحلة الثالثة في شبين الكوم]

وممن كان معاصرا للشيخ عبد الرزاق بشبين الكوم في هذه الفترة: الشيخ مناع خليل القطان الذي كان تلميذا للشيخ في معهد شبين الكوم الأزهري، وها هو يصف هذه الفترة من حياة الشيخ قائلا:

عين شيخنا مدرسا بالمعهد الديني بشبين الكوم التابع للأزهر سنة ١٩٣٧ م = سنة ١٣٥٦ هـ.

توثقت علاقته بمدير العهد آنذاك «الشيخ عبد الجليل» فكان موضع مشورته.

قام بتدريس مادة الحديث المقررة في المرحلة الثانوية (صفوة صحيح البخاري) فكان أستاذا متميزا بترتييب الموضوع، وجودة العرض، وحسن التعليق، ورجاحة العقل، ويسجل النابهون من طلابه إضافاته العلمية على هامش الكتاب المقرر.

اتفقت معه الجمعية الشرعية بشبين الكوم برئاسة الشيخ أحمد الزيات على أن يلقي درسا أسبوعا منتظما في مسجدها، فكان هذا الدرس مدرسة يجتمع فيه الجم الغفير للاستماع والنقاش والحوار.

كان يغشى المساجد الأخرى من وقت لآخر لإلقاء دروس فيها:

وأخذ يجول في البلاد المتعددة لأداء رسالته. وحيث كانت معظم المساجد لا تخلو من البدع، ويجهل عامة الناس مسائل العقيدة الصحيحة، فقد ركز - غفر الله له - على الجوانب العقدية والعودة إلى منابع أصولها الصافية، والتمسك بالسنة الصحيحة، وما كان عليه أمر المسلمين في القرون المشهود لها بالخير، وإذا تعذر عليه التغيير سعى إلى إقامة مسجد خاص يقوم عليه من هداهم الله ويتخذون منه منطلقا للدعوة، وله في هذا مواقف شتى.

<<  <  ج: ص:  >  >>