س ٤٤: سئل الشيخ: ما حكم اتخاذ السترة للمصلى؟ وهل يجوز أن يصلي المصلي إلى غير سترة خشية فوات الصف الأول، إذا انتقل إلى عمود أو غيره ليتخذه سترة؟ وما هو تأويلكم لحديث ابن عباس عند البخاري أنه ﷺ صلى إلى غير جدار؟ (١)
فقال الشيخ ﵀:«حكم اتخاذ السترة في الصلاة أنه واجب، ولا يجوز للمصلي أن يصلي إلى غير سترة؛ من جدار أو عمود أو غيره ولو أدى ذلك إلى فواته من الصلاة في الصف الأول».
وأما الحديث المذكور، فليس معناه أن النبي ﷺ صلى إلى غير سترة، وإنما سترته لم تكن جدارا. والسترة ليست الجدار فقط وإنما تكون جدارا وغيره.
وأما الحديث الذي فيه أن النبي ﷺ صلى في أرض فضاء ليس بين يديه شيء فينظر في اسناده (٢)، فإن صح كان قرينة تصرف الأوامر بالسترة من الوجوب إلى الندب. وإن لم يصح كان الأمر على ما ذكرت وهو الوجوب والله أعلم.
[س ٤٥: سئل الشيخ: ما حكم الصلاة خلف إمام يتوسل بالصالحين أو يشرب الدخان؟]
فقال الشيخ ﵀:«من يتوسل بالصالحين لا تصح إمامته؛ لأنه ممنوع من جهة العقيدة. أما شارب الدخان فتصح إمامته».
س ٤٦: سئل الشيخ: ما حكم الصلاة على من مات تاركا الصلاة؟ فقال الشيخ ﵀:«على المسلمين ترك الصلاة عليه؛ لأنه كافر ولو ترك فريضة واحدة عمدا».
(١) رواه البخاري، كتاب الصلاة (٤٩٣). (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٦٣). وعزاه لأحمد وأبو يعلي وقال: فيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف.