للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معاقبتهم على شرورهم بما يستحقون.

أما تصوير الزعماء، والفضلاء، والوجهاء، والصلحاء فلا يجوز لما قد يكون في تصويرهم من التعظييم، والإفتتان بهم لا سيما وأن لهم مكانة في القلوب. فيخشى من أن يعظمهم الناس ويؤلهونهم، وقد سمعنا في بعض الدول أنه عندما يرى الناس صورة زعميهم أو معظمهم فإنهم ينحنون أمام صورته. وأصل الشرك في بني آدم كان سببه تصوير الصالحين، ثم تعظيم هذه الصور ثم الافتتان بها وتأليهها ثم صنع تماثيل ونصب على هيئتها ثم عبادة هذه النصب والتماثيل.

أما صور الفنانين والفنانات فهي محرمة من عدة أوجه من ذلك أنها من جملة ذوات الأرواح التي ورد النهي عن تصويرها، وكذلك لما يكون في صور هؤلاء من العري والخلاعة التي تثير الغرائز والشهوات عند الشباب وغيرهم. وفي تصوريهم تشجيع لما هم فيه من الباطل والمجون.

أما الصور التذكارية التي يكون فيها الإنسان مع بعض الزملاء والمحبين فهي محل اشتباه والأجدر بالإنسان المسلم والأولى به تركها وعدم فعلها لأنها من جملة الصور ذوات الأرواح. والإنسان إذا ترك المشتبهات خشية الوقوع في الحرام والمكروه فقد استبرأ لدينه وعرضه كما قال الرسول .

[س ١٣: سئل الشيخ: عن حكم التصوير؟]

فقال الشيخ : التصوير المجسد حرام باتفاق العلماء، ونعني بالتصوير المجسد نحت تماثيل لبعض ذوات الأرواح من إنسان أو حيوان أو طير أو غير ذلك مما فيه روح.

ويشتد التحريم إذا كانت هذه التماثيل والنصب المنحوتة لأناس معظمين كالملوك والأمراء والعلماء والصلحاء لأن تعلق القلوب بهم أكثر من غيرهم ممن هو دونهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>