قريب فقير لا تلزمك نفقته، فإعطاؤك إياه ونقل صدقتك إليه يقال إنها صدقة وصلة، اجتمع فيها أمران الصدقة وصلة الرحم فيجوز نقلها لمثل هذا، وإذا كان من في البلد البعيد غير بلد الذي يخرج الصدقة، أشد حاجة أرسلها إليه أيضا ويشترط كذلك أن تصل الزكاة إلى من يستحقها قبل يوم العيد أو تصل قبل صلاة العيد على أقصى تقدير، القصد أنها لا تنتقل لبلد آخر إلا لداع يدعو إلى ذلك، كأن يكون قريبا له أو عفيفا لا يمد يده ولا ينتبه إليه الناس، أو يكون أشد حاجة من غيره من أهل البلد أو غير ذلك من الدواعي الشرعية المعتبرة».
[س ١٢: سئل الشيخ: إذا كان الحلي يعد للإستعمال والزينة فهل تجب فيه الزكاة؟]
فقال الشيخ ﵀: «الرأي الصحيح أنه تجب فيه الزكاة شكرا لنعمة الله. أما إذا كان الحلي متخذا لوقت الحاجة ينفق منه أو للتجارة فتجب فيه الزكاة بإجماع المسلمين. الذي فيه خلاف هو الذي يتخذ للزينة والاستعمال، هذا هو الذي فيه خلاف، والراجح العمل بعموم النصوص في وجوب الزكاة فيه، أما الذي يتخذ للتجارة تأخذه وتخزنه عندها فإذا ارتفع السعر باعت، وسكتت حتى إذا انخفض السعر اشترت فهذه تجارة في المصاغ التي عندها تترصد بها الأسواق لتكسب، إذا ارتفع السعر باعت، وإذا انخفض السعر اشترت هذا بإجماع المسلمين تجب فيه الزكاة لأنه سلعة تجارية، وكذلك إذا كان موضوعا عندها لا للاستعمال والتحلي به إنما هو لأزمات الدهر فهذا تجب فيه الزكاة بإجماع المسلمين، ليس هو للزينة والحلية إنما رصيد عندها لوقت الأزمات إذا نزلت استغنت به عن مديدها للناس هذا تجب فيه الزكاة باتفاق المسلمين، أما الذي فيه خلاف هو الذي تتخذه المرأة لتتحلى به وتتزين به في المناسبات، فهذا هو الذي فيه الخلاف وعموم الأدلة تشهد بوجوب الزكاة، فيه وقياسه على ملابس الستر ومنزل السكنى خطأ لأن منزل السكن أصله في ذاته لا تجب فيه الزكاة، والملابس التي تستر بها بدنك وعورتك أصلها في مادتها لا تجب فيه الزكاة بخلاف النقود الأصل فيها أنها تجب فيها الزكاة، ولا تقاس على غيرها مما الأصل فيه أنها لا