للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[صوم يوم عاشوراء]

عن عائشة قالت: كان رسول الله أمر بصيام يوم عاشوراء، فلما فرض رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر (١)، ففي الحديث أن النبي أمر المسلمين بصيام عاشوراء أمر فرض ووجوب وأرسل من ينادي بذلك في أطراف المدينة وقراها القريبة منها فعن سلمة بن الأكوع قال: «أمر النبي رجلا من أسلم أن أذن في الناس أن من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء» (٢)

فصامه المسلمون في العام الأول للهجرة فرضا عليهم. وفي السنة الثانية من الهجرة نزلت فريضة صيام رمضان فرفع عنهم فريضة صيام عاشوراء فكان من شاء صامه تطوعا وقربة ونافلة ومن شاء ترك صيامه كما ذكرت السيدة عائشة في الحديث السابق

ثم إن النبي نهى عن مشابهة اليهود. نهاه الله عن مشابهتهم وأمره بمخالفتهم. فأمر النبي المسلمين أن يخالفوا اليهود في صيام عاشوراء وذلك أن يصوموا معه يوما قبله أو يضموا إليه يوم بعده

فإذا كان يوم عاشوراء موافقا ليوم الجمعة مثلا نصوم يوم الخميس اليوم السابق ليوم الجمعة أو نصوم الجمعة والسبت. أما اليهود فإنهم يفردون يوم عاشوراء بالصيام. يوما واحدا.

وقد ذكر بعض أهل العلم أن أكمل الأحوال في صيام يوم عاشوراء أن يصوم المسلم اليوم السابق ليوم عاشوراء ويوم عاشوراء ويوما بعده ثلاثة أيام، وهذا أجمل وأكمل وأعظم للأجر، وأعظم في مخالفة اليهود الذين نهانا الرسول


(١) رواه البخاري (٢٠٠١).
(٢) رواه البخاري (٢٠٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>