للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - آيات من سورة الأعلى]

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وبارك على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد.

فأنصح نفسي وإخواني بقول الله جل شأنه ﴿قد أفلح من تزكى … وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا … والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى﴾ (١).

وفي هذه الآيات ذكر الله ﷿ ثلاث موضوعات:

الأول: النصح للإنسان وارشاده إلى ما ينفعه في دنياه وفي أخراه.

الثاني: التذكير بطبيعة الإنسان وتحليل هذه الطبيعة الإنسانية.

الثالث: أن هذا الموضوع الأول وهذا الموضوع الثاني هما من الأمور المتقدمة في الكتب التي أنزلها الله على خليله إبراهيم ، وعلى عبده وكليمه موسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام. وأنزل تقرير هذا أيضا في القرآن الكريم الذي أنزل على عبده ورسوله محمد .

أما الأمر الأول: فالله جل شأنه أخبره أن الفلاح والفوز ملازم تمام الملازمة، ومتقرر في حكم الله تعالى لمن تزكى وتطهر من الشرك والمعاصي، ونمى أعماله الصالحة بتقوى الله جل شأنه، فعلا لما أمر الله به سبحانه ولما أمر به رسوله ، وبعدا عما نهى الله عنه وبعدا عما نهى عنه رسوله . وذكرا لأسماء الله جل شأنه وما له من العظمة والوقار. فذكر أسمائه جل علاه يورث في القلب إيمانا وجلالا وهيبة تنبع من المعاني التي يفهمها العبد من ذكر هذه


(١) سورة الأعلى (١٤ - ١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>