للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الحادي عشر حلمه وسعة صدره]

ومن مكارم أخلاقه الحلم وسعة الصدر والحلم خلق يحبه الله تعالى كما جاء في قوله (لأشج عبد القيس): «إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة» (١).

١ - يقول الشيخ عبد الله بن جبرين:

أما أخلاقه فقد عرف منه لين الجانب، وطلاقة الوجه، وحسن الملاطفة فهو أمام الزوار، والتلاميذ، والزملاء دائما يظهر الفرح والسرور، والانبساط في الكلام والإجابة على الأسئلة بدون غضب أو ملل أو تبرم أو رد شديد للسائل. فجليسه يلقى منه كل المؤانسة والتبسم بحيث لا يمل جليسه ولا يزال يتلقى عنه أنواعا من الفوائد واللطائف وغرائب المسائل.

٢ - ويقول الدكتور محمد لطفي الصباغ:

وكان يتصف بسعة الصدر وحسن المناقشة والحلم وإلانة القول لمن يسأله ويناقشه، فقد ذكر لي الشيخ ناصر الدين الألباني أنه في أول قدمة جاء فيها المملكة من بضع وأربعين سنة قابل عددا من المشايخ وذاكرهم في مسألة قررها شيخ الإسلام ابن تيمية وهي مشكلة في نظره، وقد أنكرها، فاشتدوا عليه إلا واحدا وكان هو الشيخ عبد الرزاق عفيفي الذي تلطف به وناقشه في الموضوع، وكان الشيخ الألباني يذكر هذه القصة مشيدا بالصفات الكريمة التي تميز بها الشيخ .


(١) أخرجه مسلم رقم (١٧، ١٨) وأبو داود رقم (٥٢٢٥) وأحمد (٣/٢٣)، والنسائي (٨/ ٣٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>