للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ينصح البنت، والأم أئمة لأنها راعية (١) على بناتها ورضيت بهذا لبنتها، فكلاهما متعاون على الإثم والعدوان، ومهمة الرجل أوسع من مهمة المرأة في هذا لأنه قيم على البيت كله على زوجته وعلى بنته، أما الأم فمهمتها ضيقة لأنها راعية في بيتها على بناتها وعلى أولادها الذكور، فدائرة رعاية الأم أضيق من دائرة رعاية الأب، والقصد أن كليهما أثم لتعاونهما على الإثم والعدوان، وتعود البنت على الشر من صغرها أمر لا يجوز.

[س ١٢: سئل الشيخ: أعرف أخ مهندس، وهو رسام ماهر وبارع، فنصحته أن يتجه لتصوير الأمور الطبيعية مثل الكواكب، والنجوم، والأمطار، والنباتات وغيرها مما يظهر قدرة الله وإعجازه في خلقه فوافق وسر بذلك، وقال لي أن أرسل له أفكارا بهذا المعنى السابق وهو بدوره يحولها إلى صور، ويكتب بجوار كل صورة الآية أو الآيات التي تعبر عنها. فهل هذا أمر جائز ومشروع أم لا؟]

فقال الشيخ : يجوز التصوير إذا لم يكن صورة إنسان أو حيوان أو طير أو غيرها من صور ذات الأرواح.

أما تصوير ما فيه روح فأكثر أهل العلم على تحريمه. وعلى هذا فلا يجوز تصويره إلا إذا كانت الصورة يحتاج إليها لضرورة وحاجة كجواز السفر والبطاقة والهوية، وأوراق الإلتحاق بالمدارس والجامعات، وغيرها من المصالح التي يحتاج فيها إلى معرفة الأشخاص وتميز بعضهم من بعض، وكذلك كل مصلحة معتبرة شرعا ولا يمكن أن تتم إلا بالصورة فيجوز التصور، والتصوير لأجلها وكذلك يجوز تصوير المجرمين والمشبوهين، وتوزيع صورهم على الدوائر والنقاط والهيئات التي تساعد في ضبطهم والإمساك بهم لاتقاء شرهم أو


(١) حديث صحيح: أخرجه البخاري (٧١٣٨)، ومسلم (١٨٣٩) من حديث ابن عمر عن النبي أنه قال: «ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته. والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته. والمرأة راعية على بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم. والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه. ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».

<<  <  ج: ص:  >  >>