للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تجب الزكاة، وقياس الحلية من الذهب والفضة على الملابس التي تلبسها المرأة هذا قياس فاسد، لأن الأصل المقيس عليه مادته لا تجب فيه الزكاة بخلاف مادة الذهب والفضة، فالأصل فيها وجوب الزكاة هذا قياس فاسد والقول الراجح هو الذي ذكرته لكم فيما اتخذ من الذهب والفضة للزينة والمناسبات».

[س ١٣: سئل الشيخ: هل يجوز إخراج نقود بدل زكاة الفطر؟]

فقال الشيخ : «لا يجوز لأن النقود كانت موجودة عند الصحابة وزكاة الفطر مفروضة، ومع ذلك لم يخرج واحد منهم نقودا في ذلك الوقت وسنوات عديدة ليس رمضان واحدا أخرجت فيه زكاة فطر مرة واحدة، رمضان فرض في السنة الثانية وزكاة الفطر تابعة له فتسع سنوات أو ثمان سنوات على الأقل وزكاة الفطر تخرج حبوبا أو تمورا (١) ولا يخرجها واحد من الصحابة نقودا، ويستمرون هكذا ثم بعد ذلك ينتحلون ليخرجوها نقودا، وفي ذلكم الوقت الناس هم الناس الموجودون الآن منهم من يحتاج إلى أكل، ومنهم من يحتاج إلى كسوة، ومنهم من يحتاج إلى شراء لحم وخضر، و مع ذلك تحرى الرسول أن يحددها في أقوات يأكلون منها، وحاجة الإنسان إلى القوت أكثر من حاجته إلى فاكهة أو ملابس، حاجته إلى القوت اليومي أكثر من حاجته إلى ذلك، فاستمرار العمل من الرسول في سنوات عديدة زكاة الفطر على إخراج من غير النقود مع كون الناس هم الناس، ويحتاجون إلى الأكل وإلى الكسوة وإلى مصاريف أخرى للأولاد، استمراره على إخراجها مماذكر في الأحاديث دليل على أن هذا هو المشروع دون سواه، فان قال قائل ربما لا أجد الفقير الذي يأخذ مني هذا، نقول له إذا وجدت


(١) أخرج البخاري (١٥٠٣) و (١٥٠٤)، ومسلم (٩٨٤) من حديث ابن عمر أن رسول الله فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين

<<  <  ج: ص:  >  >>