من الحق والقضاء عليه، أو بعدهم عن ديار الإسلام والدعاة إليه، وما إلى ذلك من الحواجز التي يشق معها الوصول إلى معالم شرع الله تعالى والوقوف على حقيقته جملة أو التبحر فيه.
فيجب أن يراعى ذلك وأمثاله في الحكم على الناس، فقد يجب على بعض الناس الإيمان بالله تعالى وبرسوله ﷺ وما جاء به من عند الله إجمالا، إذا لم يبلغه إلا ذلك، ولم يتيسر له سواه مع بذله وسعه في التعرف على الحق، لما رواه أبو هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال:«والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار». رواه مسلم.
ولما ثبت عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ:«أن رجلا رزقه الله مالا، فقال لبنيه لما حضره الموت: أي أب كنت فيكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإني لم أعمل خيرا قط، فإذا مت فاحرقوني ثم اسحقوني، ثم ذروني في يوم عاصف، ففعلوا، فجمعه الله ﷿، فقال: ما حملك، قال: مخافتك، فتلقاه برحمته» متفق عليه.
[س ٨٧: سئل الشيخ: عن حكم من أنكر معلوما من الدين بالضرورة، ومن خالف حكما ثابتا بالكتاب والسنة وإجماع الأمة؟]
فقال الشيخ ﵀: "إذا خالف مسلم حكما ثابتا بنص صريح من الكتاب والسنة لا يقبل التأويل، ولا مجال فيه للاجتهاد، أو خالف إجماعا