أما التصوير الشمسي لذوات الأرواح فهو محرم وممنوع، لأن فيه مضاهاة لخلق الله، ولأن فاعله من أظلم الناس، ولأنه يمنع من دخول ملائكة الرحمة والبركة إلى المكان الذي تكون به هذه الصور، ولأن تصوير ذوات الأرواح من المعظمين كالأمراء والعلماء ونحوهم هو ذريعة وسبب ووسيلة للشرك، وقد حدث هذا في الأمم السابقة. وهناك من الصور ما يجتمع فيه أكثر من سبب لتحريمه كما ذكرنا في صور المعظمين من ملوك وعلماء ونحوهم فهي محرمة لأنها من ذوات الأرواح، ولأنها ربما تكون وسيلة للإفتتان بها وتعظيمها وقد سمعنا شيئا من ذلك في بعض الشعوب المعاصرة من أنهم ينحنون أمام صورة من يعظمونه من رئيس أو كبير أو غيره.
وكصور الممثلات والمغنيات التي تظهر في الجرائد والصحف، فإن فيها من أسباب التحريم أنها مضاهاه لخلق الله وهو محرم وملعون فاعله كما سبق، ولأن فيها صرف لقلوب الخلق عما فيه نفعهم ومصلحتهم من التعلق بالله والإشتغال بذكره. وكذلك في تصوير هؤلاء المغنيات والممثلات فتنة من نوع آخر وهي فتنة الشهوة في صور هؤلاء فقد تكون صورا عارية بادية المفاتن، وفي أجمل هيئة وأحسن زينة، مما يثير كوامن النفوس ويثير الغرائز والشهوات لا سيما عند الشباب الذين يمعن كثير منهم النظر إلى هذه الصور ويعلقونها أو يقتنونها لكي يستمتعوا برؤيتها والتلذذ بمفاتنها وإشباع غرائزهم بطريقة محرمة فهذا في التحريم أشد من غيره من أنواع التصوير التي يكون التحريم فيها لسبب واحد والله أعلم.
[س ١٤: سئل الشيخ: ما رأيكم في ملابس الأطفال التي يكون عليها صور؟]
فقال الشيخ ﵀: لا يجوز بيعها ولا شراؤها، أما إلباس الوالدين أطفالهم أثوابا فيها صور فإنه يجوز، لأن لبس الأطفال لهذه الملابس امتهان لها، لما يقع منهم من بول وغائط وغيره في هذه الملابس.