[س ٥: سئل الشيخ: هل يباح للدارس خارج وطنه القصر والجمع والفطر إذا طالت مدة سفره؟ جزاكم الله خيرا.]
الجواب: أولا الدراسة في الخارج في بلاد الكفر لا تجوز إلا إذا كانت دولته في حاجة لمثل هذا، ولن تتمكن من الإتيان بمن يدرس المواد التي تدرس في الخارج، واضطر أن يسافر للقيام بالواجب العام للإسلام والمسلمين بعد أن يكون ممن عصمهم الله جل شأنه بعلم نافع، وعقيدة صحيحة، والعمل الصالح، والاستقامة والصلابة في خلقه وتمسكه بمبدأه، فيجوز له أن يخرج ليدرس ما تحتاج إليه أمته، أو ما هو مضطر إليه ولا يجد عوضا عن الخارج في داخل بلاده، فإذا ما خرج كانت له رخصة في الجمع بين الصلاتين عند الحاجة إلى ذلك، وفي قصر الصلاة ولكن متى تكون الرخصة؟
هذا محل خلاف بين العلماء وجمهور العلماء على تحديد مدة ما خمسة عشر يوما، وإما أربعة أيام أو أكثر من أربعة أيام ولو بزمن قليل، أو خمسة عشر يوما كما يذكر الحنفية ومن العلماء قلة لا تحدد المدة، والرأي في هذا رأي اجتهادي، ولكن الراجح في نظري تحديد المدة بأربعة أيام أو أكثر من أربعة أيام بشيء قليل، يعني في حدود الأربعة هذا الذي اعتقده، وهناك محل إجماع بين العلماء إذا كانت المدة غير محدودة، وهو لا يدري متى يعود وهو في انتظار أن يرجع فهذا محل وفاق بين العلماء في الترخيص له في القصر والجمع بين الصلاتين المشتركين في الوقت مهما طالت المدة، كما حصل للنبي ﷺ في غزوة تبوك وأمثالها، هذا الرأي مجمع عليه في هذه الصورة، الشخص الذي سافر عن بلده ولا يدري متى يعود ويرجع إلى بلده هذا محل وفاق بين العلماء له أن يستمر في الجمع بين الصلاتين المشتركين في الوقت وله أن يقصر الصلاة الرباعية، أما إذا كان الزمن محدودا وهو أكثر من أربعة أيام فهذا محل خلاف واجتهاد و اختلاف نظر بين الفقهاء، جمهور الفقهاء يحدد المدة وقليل من العلماء