للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١ - الطريقة المثلى للدعوة إلى الله - الحلقة الأولى]

تختلف أحوال الدعاة إلى الله في أداء مهمتهم، فبينما يكون بعضهم خبيرا بجوهر الموضوع، ملما بأطرافه، محسنا للأداء والتعبير عما أراد، منسقا لنقاط الموضوع، مقدما منها ما يجب أن يقدم، مراعيا لظروف السامعين وأحوالهم، في حين يكون البعض الآخر محسنا في بعض النواحي دون بعض.

وقد خلق الله الإنسان مختارا، وأودع فيه غريرة حب الإستطلاع، وطبعه على النفرة من النقص، والفرار منه، والرغبة في الدرجات العليا، وطلب المزيد مما ينهض به في حياته، ويرفع مستواه، وجعل فيه استعدادا للتأثر بما يرى ويسمع ومحاكاة ما يجده في بيئته من الخير، اللهم إلا من مسخت فطرته، وانسلخ مما هو الأصل في إنسانيته.

وخير طريق يحتذيه الدعاة في القيام بمهمتهم، وأمثل منهاج يسلكونه في استمالة قلوب الناس إلى الخير، والإعذار إلى من لم يستجب للحق بعد بيان الحجة، وإقامة البرهان هو طريق الرسل، عليهم الصلاة والسلام، ومنهاجهم في دعوتهم إلى الله بقولهم المفصل وسيرتهم الحميدة.

وفيما يلي، إلماعة من سيرة رسول الله وخليله إبراهيم، ..

كان إبراهيم الخليل، ، مثلا أعلى في صدق اللهجة، والإيمان بما يدعو إليه من التوحيد، وشرائع الإسلام، والتصديق به على وجه اطمائنت به نفسه، ورسخ في سويداء قلبه، وقد أثنى الله عليه بذلك في محكم

<<  <  ج: ص:  >  >>