للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذا قديم (١) متقدم ليس بينه وبين رسول الله إلا شخصان فقط.

نرجع إلى ما كنا بصدد الكلام عليه وهو أن من أراد المزيد من الكلام على مسألة التكبير فليرجع إلى تفسير ابن كثير عند أول تفسير سورة الضحى. وليرجع أيضا إلى كتاب الإتقان في علوم القرآن. وكذلك كتاب الاستذكار لابن عبد البر. وغير ذلك من كتب المؤلفة في علوم القرآن.

[٨ - الإجتماع والدعاء عند ختم القرآن]

لم يعرف عن النبي أنه كان إذا ختم القرآن نصب مجلسا وجمع فيه أهله أو بعضهم ودعا. إنما عرف هذا عن أنس بن مالك وبعض الصحابة الآخرين كابن عباس. فكان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا الله سبحانه بما هم في حاجة إليه.

وكذلك روي عن ابن عباس أنه كان إذا علم أن أحدا من عباد وقراء الصحابة أوشك على ختم القرآن أرسل إلى بعض الناس من أصحابه وقال لهم إن فلانا سوف ينتهي من ختم القرآن هذا اليوم أو هذه الليلة فلنأته، فيأتونه ويجتمعون عنده ويدعون الله بما يتيسر من الدعاء بما فيه خير الدنيا والآخرة من غير أن يتكلفوا دعاء معينا لذلك. وإنما يدعو كل إنسان بما يحتاج فهذا يدعو بالذرية الصالحة، وهذا يدعو بالغنى، وهذا يدعو بالشفاء، وهذا يدعو على ظالم قد تسلط عليه أو تسبب له في ضرر وأذى لحق به أو بأحد من أهله وأحبابه وهكذا. ومن هذا المفهوم تجد أن الأدعية التي نقلت عن الصحابة أو عن العلماء.


= يعترفون له بذلك وكان يستحضر شيئا كثيرا من الفقه والتاريخ، قليل النسيان وكان فقيها جيد الفهم. صحيح الذهن يحفظ التنبيه، ويشارك في العربية مشاركة جيدة، وينظم الشعر، وما أعرف أني اجتمعت به علي كثرة ترددي إليه إلا واستفدت منه. طبقات المفسرين (١٤/ ١١١).
(١) عبد الله بن كثير القاريء الداري، المكي، أبو معبد القاريء، أحد الأئمة قرأ على مجاهد، صدوق، من السادسة. مات سنة عشرين ومائة.

<<  <  ج: ص:  >  >>