أما إذا كان المدين ملئا ومعترفا بالحق، ويمكن استخلاص الدين منه، لكن الدائن هو الذي سكت عن حقه وانظر المدين لأنه عند المدين أصون وأحفظ له من السرقة والضياع عما إذا ما كان عنده هو، فهذا الدائن تجب الزكاة عليه في هذا الدين إذا حال عليه الحول. وإذا حال الحول على الدائن ولم يجد بيده ما يخرج منه الزكاة فإنه ينتظر حتى يوافيه الله بشيء يخرج منه الزكاة سواء كان المرتب أو موسم الحصاد لأحد المحاصيل أو غير ذلك».
[س ١٠: سئل الشيخ: لي أخ يدرس في مصر وأنا الذي أصرف عليه ووالدي موجود على قيد الحياة، فهل أستطيع أن أعتبر ما أنفقته على أخي زكاة أم لا؟]
فقال الشيخ ﵀:«لا تعتبره زكاة وأبوه موجود، وأبوه واجب أن ينفق عليه. لكن تلك النفقة منك صلة رحم ومساعدة في تخريجه ليقوم بواجب إسلامي في أمته وقومه وأسرته».
[س ١١: سئل الشيخ: هل يجوز إعطاء القريب الفقير من الزكاة إذا كان خارج بلد المزكي؟]
فقال الشيخ ﵀: «هذا يشتمل على سؤالين: سؤال في إعطاء القريب وسؤال: في إخراج الزكاة عن البلد، أما بالنسبة لكونه قريبا فإذا كان لا تلزم المزكي نفقته جاز أن يعطيه من الزكاة وغير الزكاة، وأما إذا كان ممن تلزمه نفقته فيواسيه من أصل ماله ولا يعتبر صدقة، وإن كان فيه أجر فزوجته مثلا ليست قريبة له ولكن تلزمه نفقتها، فإعطاؤها من ماله والتوسعة عليها في المعروف خير يؤجر عليه وكذلك إكرامه لأولاده وهم ممن تلزمه نفقتهم يؤجر عليه والوالدان يلزم الولد نفقتهما، ومع ذلك إكرامهما والإنفاق عليهما فيه أجر كثير، لكن لا يعطيهما من الزكاة هذا من جهة الأقارب، أما من جهة نقل الصدقة من بلد إلى بلد آخر فإذا كان البلد الآخر فيه من له خصوصية ومزية مثل