[س ١: سماحة الشيخ: ما حكم تارك الصلاة في المسجد مع العلم أنه يصلي في البيت وهل صلاته مقبوله مع العلم أنه يسمع النداء؟]
الجواب: أبدأ بذكر الدليل، وأختار لكم من الأدلة الدليل الذي يتصل بكم وهو في القرآن وفي السنة.
كانت للرسول ﷺ حروب مع الكفار وهذا أمر معروف، وله غزوات، وقد نزل في السنة الخامسة أو التي بعدها صلاة الخوف (١) وصلاة الخوف تصلى والإنسان في ميدان القتال سواء كان ميدان القتال خارج البلد، أو كان في حدود البلد، ومعروف أن العدو إذا دهم المسلمين صاروا لا يقوون على الصلاة العادية التي نصليها في المساجد، فكان الرسول ﷺ يصلي بهم صلاة الخوف جماعة فمن أنواع صلاة الخوف ما أذكرهالآن في قوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ (٢) هذا في الحرب، والنداء موجه للنبي ﷺ، إذا كنت فيهم في المسلمين الذين معك في القتال فأقمت لهم الصلاة ﴿فلتقم طائفة منهم معك﴾ (٢) أي يكبر لصلاة الجماعة، ويكون معه نصف الجيش مثلا ﴿فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم﴾ (٢) والنصف الباقي الذي يكون من ورائكم، أي أن النصف الأول كان يصلي مع الرسول ﷺ ركعتين إذا كانوا في غير سفر وإذا كانوا في سفر يصلون ركعة، فإذا صلوا ركعتين قاموا وكملوا لأنفسهم وسلموا، والرسول ﷺ مكانه يقرأ القرآن، ويسبح ويذكر الله حتى يكمل من كان خلفه الركعتين
(١) راجع حديث صلاة الخوف عند البخاري (٩٤٣) ومسلم (٦/ ١٢٥) نووي. (٢) سورة النساء، الآية: ١٠٢.