للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأخيرتين، وتذهب الطائفة الأولى إلى مكان الطائفة المتخلفة التي تحرس من صلى مع النبي وتأتي الطائفة الأخرى وتصلي مع الرسول الركعتين الآخرين ويسلم الرسول ، وهم يقومون فيصلون الركعتين الباقيتين، وإذا كانوا في سفر صلت الطائفة الأولى ركعة، وينتظر النبي يقرأ القرآن، والطائفة الأخرى تأتي وتصلي الركعة الثانية وتذهب إلى مكان الطائفة المتخلفة التي هي في الحراسة فتأتي المتخلفة وتصلي الركعة الثانية مع النبي ثم تقوم تقضي ما عليها من الركعة الباقية ويسلم الرسول حينما ينتهي من الركعة الثانية.

ترتيب الصلاة معروف أنه فرض، وأن سلام المأموم لا يكون قبل سلام الإمام في الصلاة العادية لأنه لو سلم قبل الإمام بطلت صلاته بل يجب على المأموم أن يركع بعد الإمام إذا ركع، وأن يسجد بعده، وأن يقوم بعده، وأن ينخفض بعده وأن يكبر تكبيرة الإحرام بعده، وهذا النظام يختلف في صلاة الخوف، فتركت أركان من قضاء الركعتين، أو الركعة وسبق الإمام بها وكذلك سلامهم قبل الإمام، وهذا الأمر لو كان في الصلاة العادية دون خوف لبطلت الصلاة، ومع ذلك غض الطرف عنه من أجل المحافظة على صلاة الجماعة، فصلاة الجماعة التي يترك من أجلها فروض لافرض واحد كسبق الإمام، وقضاء ركعات، وهو يقرأ يسبقونه، ويسلمون، ويذهبون إلى العدو، و الجماعة التي تركت فيها هذه الأركان ألا تكون واجبة؟ شيء تترك واجبات، وأركان من أجله، لابد أن يكون واجبا، والذي يقول لا يكون واجبا لا يقبل كلامه أحد، ولا يعقل، ولا يقبله الفكر. هذا مما استدل به العلماء القائلون بوجوب الصلاة في جماعة والواجب على المسلمين أن يصلوا في جماعة إلا لأعذار تبيح لهم التخلف عنها، مثل مرض شديد أو أحد الأفراد عليه حراسة ويخشى أن يترك المكان وفيه أشياء مهمة، هذا بعد أن يرجع من ذهب يصلي جماعة مع زميله وليس بلازم أن يكون مع الجماعة الأولى، وله أن يصلي منفردا إذا صلى أولئك.

<<  <  ج: ص:  >  >>