للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - وجوب الإيمان بالبعث والنشور وبيان شبهة الكفار في إنكارهم يوم القيامة والرد عليهم في ذلك]

البعث هو إحياء الله الموتى وإخراجهم من قبورهم يوم القيامة، ويسمى يوم الميعاد لإعادة الأرواح إلى الأبدان فتعود بهذا الحياة للأبدان، ويسمى يوم النشور، لانتشار المخلوقات إلى الموقف، ويسمى يوم الدين؛ لأن الناس يدانون فيه بأعمالهم، أي يجزون عليها.

وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على وجوب الإيمان ببعث الأبدان بعد نفخ الأرواح فيها، كما جاءت شرائع الأنبياء السابقين بالأخبار عنه ووجوب الإيمان به، قال تعالى: مخاطبا آدم وزوجته وإبليس: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين﴾، وقال: ﴿فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون﴾، وقال تعالى في بيان دعوة نوح قومه إلى الإيمان بالله واليوم الآخر: ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا﴾، وقال تعالى عن إبراهيم : ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾ ويوم الدين هو يوم الحساب والجزاء، وقال تعالى لنبيه موسى : ﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى﴾، وأخبر تعالى عن أهل النار إذا قال لهم خزنتها: ﴿ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>