اعترفوا بأن الرسل تلت عليهم آيات ربهم وأنذرتهم اليوم الآخر، كما قال تعالى عنهم: ﴿قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين﴾، وأمر سبحانه نبيه محمدا ﵊ أن يقسم به على البعث والجزاء فقال: ﴿زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير﴾، وذم تعالى من يشك في يوم القيامة أو يكذب به أو يماري فيه قال تعالى: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون﴾، وقال: ﴿ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين﴾، وقال: ﴿ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد﴾، وقال: في بيان جزاء الكافرين به: ﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا﴾.
ورد عليهم هذه الشبهة بدليل كوني عقلي بين فيه أن من قدر على خلق ما هو أعظم منهم كالسماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم، وقال: ﴿لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ وقال: ﴿أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم﴾. واستدل على