للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمجموعة علمية فريدة لعالم من علماء الأمة المعاصرين، رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جنانه، وترك خلفه ثروة علمية تدل على سعة علمه، ودقة نظره وشمول معارفه، إنه سماحة الشيخ المحقق العلامة المدقق عبد الرزاق عفيفي الأثري السلفي [المصري نزيل الرياض] عضو هيئة كبار العلماء، ونائب رئيس اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية، الذي وهب حياته لبيان الحق للناس وإفادة طلاب العلم بل والعلماء، فهو لا يخفى على من له صلة بالعلم والعلماء .. أنه كان على قدم راسخة في أنواع العلوم الشرعية من العقائد، والفقه، والأصول، والتفسير، والحديث، والآثار، والعلوم العربية وأنواعها، بالإضافة إلى الاطلاع الواسع على واقع المسلمين وواقع العالم المعاصر، كما أوتي ذكاء وقادا وذاكرة قوية، وفهما ثاقبا ساعده على التحقيق في الأمور المعضلة، والفصل في الأمور المشكلة، فلم يكن جماعا للمعرفة فقط، وإنما كان محققا كالقلة من العلماء الذين كانوا يخوضون في لحج العلم، ويستخرجون منها كنوز الفوائد ونفيس الفرائد.

ويكفي ما وصفه به شيخنا العلامة الألباني حفظه الله تعالى بأنه: [من أفاضل العلماء، ومن القلائل الذي نرى منهم سمت أهل العلم وأدبهم، ولطفهم، وأناتهم وفقههم] (١).

ولما كان باب الإفتاء من أعظم المسائل، وأخطرها على الناس أجمعين رأينا نشر هذا المجموع الذي هو أثر من آثار هذا العلامة فهو مجموعة من الرسائل والفتاوى المتنوعة والتي أجاب عنها الشيخ بأسلوب يتدفق حيوية مستدلا بالقرآن والسنة، وإجماع الأمة، برفق الداعية، وعلم المفتي، ليهتدي بها الحائرون الذين كثيرا ما تخبطوا في ظلمات الجهل بسبب من أفتوا بدون دليل، ولا حق من التنزيل، فضلوا وأضلوا، ولو قالوا: لا أدري لأصابوا.


(١) مجلة الأصالة، العددان الثالث عشر والرابع عشر.

<<  <  ج: ص:  >  >>