وأسأل الله أن يكثر في الأمة الإسلامية أمثاله، ويخلفها خيرا منه، فإنه كما هو معروف أن موت العالم ثلمة لا تسد، وكما ذكر النبي ﷺ في حديثه:«إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا»(١).
فلله در أقوام، أعظم الله لهم الثواب، وطابت الدنيا بذكراهم بعد الممات، أحياء غير أموات.
علما بأني جمعت هذا المجموع من أماكن متفرقة، ومواضع متباعدة، فمن بين رسالة مطبوعة، وفتوى مخطوطة، ومقالة مسطورة في مجلة من المجلات، وبين شريط مسموع لجلسة من الجلسات أو محاضرة من المحاضرات، وغير ذلك من المصادر المتنوعة التي يسرها الله لي.
بالإضافة إلى مجموعة الفتاوى التي دونها الأخ وليد بن أدريس من جلسات الشيخ بمنزله، وعندما كنت أعمل بالجمع والترتيب علمت من الأخ وليد أنه يكتب ترجمة مفصلة للشيخ رحمه الله تعالى، وأن لديه مجموعة من فتاوى الشيخ التي أجاب عنها في منزله.
فطلبت منه أن يصدر هذا المجموع بما كتبه من ترجمة حتى لا يكرر العمل، وتضاف الفتاوى التي كتبها من إملاء الشيخ إلى المجموع الذي جمعته من الرسائل والفتاوى وترتب ترتيبا فقهيا حتى يستفيد منها الناس فرحب بذلك جزاه الله خيرا.
وكان عملي في هذه الطبعة كالاتي:
١ - قرأت المادة العلمية المجموعة، واستبعدت المكرر منها واصلاح ما وقع
(١) أخرجه البخاري (١٠٠)، ومسلم (٢٦٧٣) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.