أحد العلماء الذين عرفوا بالجد والاجتهاد والإخلاص في أداء الواجب، وهو ذو علم واسع وله اطلاع في الحديث، والتفسير، والفقه وأصوله، واللغة العربية، وقد تخرج على يديه أفواج كثيرة، ويذكر له طلابه إخلاصه ومحافظته على أداء الواجب وجده واجتهاده.
ولقد كان الشيخ عبد الرزاق عفيفي يلقي دروسا بعد العشاء في مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم في التفسير، وكانت دروسه نافعة وتوجيهاته قيمة، وعرف بسعة علمه، وحسن تربيته وتوجيهه وإخلاصه وهو ﵀ مثال للعالم العامل. فالشيخ غفر الله له عرف بتوجيهه وتأثيره وعظته وبخاصة في التعليم، فما زال طلابه الذين تلقوا العلم على يديه يعرفون له جده واجتهاده، وقدرته على إيصال المعلومة لأذهان الطلاب مما يدل على تمكنه وحرصه غفر الله لنا وله ولجميع موتى المسلمين (١).
ويقول الشيخ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ - وزير العدل سابقا -:
«الشيخ - يرحمه الله - ممن عرف علمه وفضله وورعه، وهو أول من عمل في المعاهد العلمية، وكان وجوده فيها كسبا لها من سعة علم واطلاع وخبرة وفهم، وهي الآن خسرت خيرة الرجال والعلماء في الداخل والخارج، وقد لازمت الشيخ طويلا واستفدت منه كثيرا»(٢).
ويقول الشيخ عبد العزيز بن عبد المنعم - أمين هيئة كبار العلماء -:
«درسني الشيخ في دار التوحيد عام ١٣٦٨ هـ، ثم درست في المعهد العالي للقضاء عندما كان مديرا له، وعملت معه في التدريس بالمعاهد، وكان - برحمه الله - مثالا للعالم الباذل الجهده وفي دقته في الفتاوى، والبحوث العلمية، كما
(١) المسلمون ٤/٤/١٤١٥ هـ، عكاظ ٣/٢٧/١٤١٥ هـ. (٢) المسلمون ٤/٤/١٤١٥ هـ.