والشيخ ﵀ كان داعية متميزا يحرص على حضور دروسه ومجالسه الكثير ومما يذكر أنه كان للشيخ أيام الملك عبد العزيز ﵀ درس كل يوم أربعاء، وكان الملك يحضره (١).
وحول منزلته لدى الملك فيصل بن عبد العزيز ﵀ يقول أبو عبد الرحمن بن عقيل:
«وأبى الملك فيصل ﵀ إحالة أمثال الشيخ عبد الرزاق عفيفي إلى التقاعد وأوصى بأن يظل منبعا ثرا مدى حياته»(٢).
ويقول الشيخ زهير الشاويش - صاحب المكتب الإسلامي للنشر -:
«عرفت أستاذنا وفقيد الأمة الإسلامية قبل خمسين سنة، وتوثقت صلتي به منذ أربعين سنة على أمتن ما تكون الصلة، عرفته بفضله وكرمه، تغمده الله برحمته.
ومنذ عرفته حتى يوم فقدته ما رأيت منه إلا العلم الغزير والأخلاق السامية، والنبرة الصادقة، والألفاظ العطرة، والعقل الراجح والورع الحقيقي والترفع عن سفاسف الأمور، والصبر عند الملمات، مما لا تكاد تجده مجموعا عند غيره من الرجال.
كان عالما عاملا بنشر العقيدة الصحيحة، والتربية السليمة والأخلاق المحمدية فكان مدرسة فريدة في جمع الناس على الخير» (٣).
ويقول الشيخ الدكتور محمد لطفي الصباغ:
« … وإني منذ طفولتي إلى هذه الساعة وأنا أعاشر العلماء، أتتلمذ على
(١) الفرقان، العدد ٥٤. (٢) الجزيرة ٤/١٢/١٤١٥ هـ. (٣) جريدة السبيل، العدد ٤٦، تاريخ ١٣ أيلول ١٩٩٤ م.