الحريق، وبعد أن ينتهي الحريق ويطفأ يصلون جماعة، هذا شئ اضطرهم لترك الصلاة في جماعة، بل اضطرهم لتأخير الصلاة عن وقتها والضرورة تبيح لنا المحظورة التي هي من هذا الجنس وقد مثلت للضرورة.
أما النائم على فراشه، ويريد أن يتمتع بأهله ويجلس مع أولاده، ويكمل شرب الشاي، وتفوته صلاة الجماعة، أو رجل عنده ضيوف واستحى أن يخرج بهم إلى المسجد، هذا يستحي من المخلوق ولا يستحي من الخالق.
أما ترك الصلاة ففيها رأيان مشهوران، رأي الجمهور وهو أشهر وأكثر ويكاد يكون إجماعا وليس بإجماع، لكن من كثرة القائلين به يكاد يكون إجماعا هو أن تركها كسلا حتى يخرج وقتها هو كبيرة من الكبائر ويقولون: لتارك الصلاة قم إلى الصلاة، صلي العصر مثلا لأن الشمس كادت أن تغيب فإذا هو لم يصل حتى غابت الشمس، وقال إن شاء الله سأصلي، خذنا على جناحك، إذا دخلت الجنة اعمل كذا، الله يصلحك، روح عني، أنا أبتليت أنا كذا، ويقول كلمات غير طيبة هذا عند جمهور العلماء يقتل إذا غابت الشمس لكن يرون أنه يدفن في مقابر المسلمين بعد أن يغسل، ويكفن، ويصلى عليه صلاة الجنازة، هذا الرأي هو أشهر الرأيين.
الرأي الثاني: يقول به جماعة من العلماء يقولون إذا ترك الصلاة كسلا وفتورا، وينبه فلا يصلي، هذا يقتل عند خروج الوقت، أي عند مغيب الشمس أو يستتاب ثلاثة أيام، فإن لم يتب بعد ثلاثة أيام قتل كفرا، ولا يصلى عليه صلاة الجنازة، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ويلف في ملابسه، ويوضع في قبر وحده أو يدفن في مقابر الكفار، ولا يرث ماله المسلمون، بل يجعل ماله في بيت مال المسلمين، أي يصادر ويسدد منه الدين، هذا هو الرأي الثاني.