أ - قسم للترجمة، جعلته مرتبا على فصول كما ستجده - إن شاء الله -.
ب - وقسم للفتاوى الخاصة وقد طبع بمفرده في الطبعة الماضية. أما في هذه الطبعة فسوف يطبع ضمن مجموع الرسائل والفتاوى التي جمعها الأخ السعيد لكي يرتب الكتاب ترتيبا علميا.
والجدير بالذكر أنى لم أذكر في قسم الفتاوى إلا ما سمعته من الشيخ - رحمه الله تعالى - بأذني، وكتبته عنه بقلمي، ولم أكتب فيه شيئا لم أسمعه بنفسي من فم الشيخ عبد الرزاق عليه سحائب الرحمة.
وقد أوردت عقب هذه المقدمة، صورة ورقة بخط المترجم ﵀ يوصي فيها بقبول شهادة العبد الفقير كاتب هذه السطور لتحصل الثقة - إن شاء الله - فيما أرويه عن الشيخ من الفتاوى.
وأختم هذه المقدمة بنداء أوجهه إلى طلبة العلم في هذا العصر الذي ابتلينا فيه بظاهرة غريبة، لا نظير له في أي عصر من العصور السابقة وهي إهمال الترجمة، والتأريخ للمعاصرين، ولمشايخهم إهمالا عجيبا رغم أن أسلافنا قد دأبوا على تصنيف تواريخ خاصة بكل بلد على حدة كتاريخ دمشق، وتاريخ بغداد، وتاريخ نيسابور ونحوها، وتواريخ عامة للقرون كخلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، وسلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر، وطبقات للحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والقراء، والنحاة مما يطول ذكره.
ثم يجئ من بعدهم فيذيل على تواريخهم وطبقاتهم، لكنه من المؤسف الآن أنك ترى مئات من الأعلام في أنحاء العالم الإسلامي تقبض أرواحهم هذا مقرئ، وهذا محدث، وهذا نحوي، وهذا زاهد عابد، فتموت معهم أخبارهم، ولا يجدون من تلاميذهم، ومحبيهم من يتصدى لنشر فضائلهم حتى إن المرء. ومن جرب عرف - يعاني الأمرين حين يبحث - في الأسانيد المتأخرة وتلاميذه ولو أن كل طالب علم ذكر ما يعرفه عن أحوال مشايخه لتجمع من ذلك ما يكمل بعضه بعضا وتتم به الفائدة.