فإن قال القائل: ما فائدة التراجم، والتعرف على سير الرجال؟ قلت: لها فوائد كثيرة، منها:
١ - حصول الثقة لدى من يأتي بعدهم في علومهم ومؤلفاتهم وفتاواهم.
٢ - تثبيت قلوب المؤمنين بسماع قصص أتباع الرسل كما ثبت الله تعالى رسوله بأن قص عليه من قصص الرسل، قال تعالى: ﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك﴾ (١).
٣ - الاقتداء بهم والسير على طريقهم.
٤ - الوفاء لهم وشكر إحسانهم بالتسبب في الترحم عليهم، والانتفاع بعلمهم عملا بقوله ﷺ«لا يشكر الله من لا يشكر الناس»(٢). وقوله ﷺ: من دل على خير فله مثل أجر فاعله (٣).
٥ - التعريف باتصال الأسانيد المارة بهم، وصحتها سواء أسانيد القرآن الكريم وقراءاته، أو أسانيد الحديث النبوي، أو أسانيد غيره من العلوم والكتب.
وأختم مقدمتي هذه بحمد الله تعالى، والصلاة والتسليم على رسوله الأمين وعلى آله، وصحبه، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.
وكتبه
أبو خالد وليد بن إدريس بن عبد العزيز بن منيسي الإسكندري الحنبلي
عفا الله عنه
الرياض ١٠/١١/١٤١٧ هـ
(١) سورة هود، الآية: ١٢٠. (٢) رواه أبوداود، والترمذي. انظر: صحيح أبي داود للشيخ الألباني، الحديث رقم ٤٠٢٦. (٣) رواه مسلم، باب من سن سنة حسنة أو سيئة [٦٧٤].