ابن عباس في قوله ﵎: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾: يعنى المعرفةَ بالقرآن؛ ناسخِه ومنسوخِه، ومُحْكمِه ومتشابهِه، ومُقدَّمه ومؤخَّرِه، وحلالِه وحرامِه، وأمثاله (١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قَتادةَ في قوله: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾. قال: الحكمةُ القرآنُ والفقهُ في القرآن (٢).
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾: والحكمةُ الفقهُ في القرآن (٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الهلاليُّ، قال: ثنا مسلمُ بنُ إبراهيم، قال: ثنا مهديُّ بنُ ميمونٍ، قال: ثنا شعيبُ بنُ الحَبْحابِ، عن أبي العالية: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾. قال: الكتابُ والفهمُ به (٤).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ الآية. قال: ليست بالنبوَّةِ، ولكنه القرآنُ والعلمُ والفقهُ (٥).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٣١ (٢٨٢٢) والنحاس في ناسخه ص ٥٠ من طريق عبد الله بن صالح به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٤٨ إلى ابن المنذر. (٢) تفسير عبد الرزاق ١/ ١٠٩. (٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٤٨ إلى عبد بن حميد. (٤) في م: "فيه". والأثر ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ٤٧٦، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٤٨ إلى المصنف. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٢٣١، وابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٣١ (٢٨٢٣)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (١٠٦) من طريق جرير به، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٢٩٢، والخطيب (١٠٥، ١٠٧) من طريق ليث به.