مالِك فتتصدَّقَ به، ولستَ تأخُذُهُ (١) إِلَّا أَن تُغْمِضَ فيه (٢).
حدَّثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبى، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسنِ، قال: كان الرجلُ يتصدَّقُ برُذالةِ مالِه، فنزَلتْ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٣).
حدَّثنا القاسم (٤)، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبَرنى عبد اللهِ بنُ كَثير، أنه سمِع مجاهدًا يقولُ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾. قال: في الأَقناءِ التي تُعلَّقُ، فرأَى فيها حشَفًا، فقال:"ما هذا"؟ قال ابن جُريجٍ: وسمِعتُ عطاءَ بنَ أبي رباحٍ يقولُ: عَلَّق إنسانٌ حشَفًا في الأَقناءِ التي تُعلَّقُ بالمدينةِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ:"ما هذا؟ بئسما علَّق هذا". فنزَلت: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٥).
[حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن عطاءٍ، عن ابن مَعْقلٍ (٦): ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾. قال: إِنَّ كسبَ المؤمنِ لا يكونُ خبيثًا، ولكن لا تَتَصَدَّقُ بالحَشَفِ ولا بالدرهمِ (٧) الزائفِ وما لا خيرَ فيه] (٨)(٩).
(١) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "بآخذه". (٢) تفسير عبد الرزاق ١/ ١٠٨. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٢٦ عن وكيع به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٤٧ إلى عبد بن حميد. (٤) في ص، م، ت ١، ت ٢ ت ٣: "المثنَّى". (٥) عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٤٥ إلى المصنف عن عطاء وحده. (٦) في الخراج، والدر المنثور: "مغفل". وينظر ص ٦٩٥. (٧) في الأصل: "بالدراهم". والتصويب من مصادر التخريج. (٨) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٢٧ (٢٧٩٩) من طريق جرير به. وأخرجه يحيى بن آدم في الخراج ص ١٣٠ (٤٣٢) من طريق عطاء به نحوه بأطول منه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٤٦ إلى الفريابي وابن المنذر.