حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾: هذا مَثَلٌ ضَرَبه اللهُ لعملِ المؤمنِ، يقولُ: ليس لخيرِه خُلْفٌ، كما ليس لخيرِ هذه الجنةِ خُلْفٌ على أيِّ حالٍ، إما وابلٌ، وإما طَلٌّ (٤).
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زُهيرٍ، عن جُويبرٍ، عن الضّحَّاكِ، قال: هذا مَثَلٌ لمن أَنفَق مالَه ابتغاءَ مرضاةِ اللهِ.
حُدِّثْتُ عن عمَّارٍ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيع قولَه: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ الآية. قال: هذا مثلٌ ضرَبه اللهُ لعمل المؤمن.
فإن قال قائلٌ: وكيف قيل: ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾، وهذا خبرٌ عن أمرٍ قد مضَى؟
قيل: يرادُ فيه: كان. ومعنى الكلامِ: فآتتْ أُكُلَها ضِعْفَيْن، فإن لم يكنِ الوابلُ أصابها، أصابها طَلٌّ. وذلك في الكلامِ نحوُ قولِ القائلِ: حَبَسْتُ فرسَيْن، فإن لم أَحْبِس اثنَين فواحدًا (٥) بقيمتِه. بمعنى: إلّا أَكُنْ. ولابدَّ من إضمارِ "كان"؛
(١) في الأصل: "يعني: فكما". (٢) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣ س: "ثمرة هذا". (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٢١ (٢٧٦٤) من طريق عمرو بن حماد به. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٢٢ (٢٧٦٩) من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٠ إلى عبد بن حميد. (٥) في الأصل، ت ١: "فواحد".