سُئِل رسولُ اللَّهِ ﷺ عن رجلٍ طلَّق امرأتَه، فتزوَّجَتْ رجلًا غيرَه، فدخَل بها، ثم طلَّقها قبل أن يُواقِعَها، أتَحِلُّ لزوجِها الأولِ؟ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ:"لا تَحِلُّ لزَوْجِها الأوَّلِ حتى يَذُوقَ الآخَرُ عُسَيْلَتَها (١) وتَذُوقَ عُسَيْلَتَه"(٢).
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبرَنا ابنُ المبارَكِ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ نحوَه (٣).
حدَّثنا سفيانُ بنُ وَكيعٍ، قال: ثنا ابنُ عُيَينةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، قال: سمِعْتُها تقولُ: جاءت امرأةُ رفاعةَ القُرَظِيِّ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالت: كنتُ عند رفاعةَ فطلَّقَني فبَتَّ طلاقي، فتَزَوَّجْتُ عبدَ الرحمنِ بنَ الزَّبيرِ، [وإن ما](٤) معه مثلُ هُدْبةِ الثَّوبِ (٥). فقال لها:"تُرِيدِين أن تَرْجِعِي إلى رِفاعةَ؟ لا، حتى تَذُوقِي عُسَيْلَتَه ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ"(٦).
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى الليثُ، قال: ثنى يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُروةَ، عن عائشةَ نحوَه (٧).
(١) قال ابن الأثير: شبه لذة الجماع بذوق العسل، فاستعار لها ذوقا، وإنما أنث لأنه أراد قطعة من العسل. وقيل: على إعطائها معنى النطفة. وقيل: العسل في الأصل يذكر ويؤنث، فمن صغره مؤنثا قال: عسيلة … وإنما صغره إشارة إلى القدر القليل الذى يحصل به الحل. النهاية ٣/ ٢٣٧. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٧٤، وأحمد ٦/ ٤٢ (الميمنية)، وأبو داود (٢٣٠٩)، والنسائي (٣٤٠٧)، من طريق أبي معاوية به. (٣) أخرجه أحمد ٦/ ٢٢٩ (الميمنية)، والبخاري (٥٣١٧)، ومسلم (١٤٣٣) من طريق هشام به. (٤) في ص: "وأنا"، وفي ت ١: "فإنما". (٥) قال ابن الأثير: أرادت متاعه، وأنه رخو مثل طرف الثوب لا يغني عنها شيئًا. النهاية ٥/ ٢٤٩. (٦) أخرجه الحميدي (٢٢٦)، وابن أبي شيبة ٤/ ٢٧٤، وأحمد ٦/ ٣٧ (الميمنية)، والدارمي ٢/ ١٦١، والبخاري (٢٦٣٩)، ومسلم (١٤٣٣)، والترمذي (١١١٨)، وابن ماجه (١٩٣٢)، والنسائي (٣٢٨٣، ٣٤١١) من طريق ابن عيينة. (٧) أخرجه مسلم (١٤٣٣) من طريق يونس به.