وقال آخَرون: بل أُنْزِلت هذه الآيةُ مُرادًا بحكمِها مشركاتُ العربِ، لَمْ يُنْسَخْ منها شيءٌ ولم يُسْتَثْنَ، وإنما هى آيةٌ عامٌّ (٢) ظاهرُها، خاصٌّ تأويلُها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حَدَّثَنَا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾. يعنى: مشركاتِ العربِ اللاتى ليس [لهنَّ كتابٌ يَقْرَأْنَه](٣).
حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ يحيي، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾. قال: المشركاتُ مَن ليس مِن أهلِ الكتابِ، وقد تزوَّج حذيفةُ يهوديةً أو نصرانيةً (٤).
حُدِّثْتُ عن عمَّارٍ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾. يعنى: مشركاتِ العربِ اللاتى ليس لهنَّ كتابٌ يَقْرَأْنَه (٥).
حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن حمَّادٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٣٩٧ عقب الأثر (٢٠٩٥) من طريق عبد الله بن أبي جعفر به. (٢) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عامة". (٣) في ص: "فيهن كتاب يقرأ به". والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٣٩٨ (٢١٠١) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٥٦ إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير عبد الرزاق ١/ ٨٩، وأخرجه في مصنفه (١٢٦٦٧)، ومن طريقه النحاس في ناسخه ص ١٩٦. (٥) في ص، ت ١، ت ٣: "يقرونه".