حدَّثنا سفيانُ بنُ وَكيعٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: لمَّا نزَلت: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ و: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]. انطَلق مَن كان عنده يتيمٌ فعزَل طعامَه مِن طعامِه، وشرابَه مِن شرابِه، فجعَل يَفْضُلُ الشئُ مِن طعامِه، فيُحْبَسُ له حتى يَأْكُلَه أو يَفْسُدَ، فاشتدَّ ذلك عليهم، فذكَروا ذلك لرسولِ اللهِ ﷺ، فأنْزَل اللهُ ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ فخلَطوا طعامهم بطعامِهم، وشرابَهم بشرابِهم (٢).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن سعيدٍ، قال: لمَّا نزَلت: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾. قال:[كان يُصنَعُ](٣) لليتيمِ طعامٌ (٤) فيَفْضُلُ منه الشئُ، فيَتْرُكُونه حتى يَفْسُدَ، فأنزَل اللهُ: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ (٥).
(١) أخرجه أحمد ٥/ ١٤٠ (٣٠٠٠)، والحاكم ٢/ ٢٧٨، ٢٧٩، وابن أبى حاتم في تفسيره ٥/ ١٤١٨ (٨٠٧٩)، والبيهقى ٥/ ٢٥٨، ٢٥٩، ٦/ ٥ من طريق يحيى بن آدم به. (٢) أخرجه أبو داود (٢٨٧١)، والواحدى في أسباب النزول ص ٤٩، والحاكم ٢/ ٣١٨، والبيهقى ٦/ ٢٨٤ من طريق جرير به. وأخرجه النسائى (٣٦٧١)، وابن أبى حاتم في تفسيره ٢/ ٣٩٥ (٢٠٨١) من طرق عن عطاء ابن السائب به، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ١/ ٢٥٥ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ وابن مردويه. (٣) فى م: "كنا نصنع". (٤) في م: "طعامًا". (٥) أخرجه الواحدى في أسباب النزول ص ٤٩ من طريق سالم الأفطس عن سعيد، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ١/ ٢٥٥ إلى عبد بن حميد.