حدَّثنى المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفةَ، قال: حدثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: كان الميراثُ للولدِ، والوصيةُ للوالدينِ والأقربين، وهى منسوخةٌ، نسَختها آيةٌ في سورةِ "النساءِ": ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١].
حدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: حدثنا عمرٌو، قال: حدثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾: أما "الوالدين والأقربين" فيومَ نزَلتْ هذه الآيةُ كان الناسُ ليس لهم ميراثٌ معلومٌ، إنما يُوصِى الرجلُ لوالدِه ولأهلِه فيُقْسَمُ بينَهم، حتى نسَخَتْها "النساءُ"، فقال: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (١).
حدَّثنى يعقوبُ، قال: حدثنا ابنُ عُليَّةَ، قال: أخبرنا أيوبُ، عن نافعٍ، أن ابنَ عُمرَ لم يُوصِ، وقال: أمَّا مالى، فاللهُ أعلمُ ما كنتُ أصنَعُ فيه في الحياةِ، وأمَّا رِباعِى (٢)، فما أُحبُّ أن يَشْرَكَ ولدى فيها أحدٌ.
حدَّثنا محمدُ بنُ خلفٍ العَسْقلانيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ، قال سفيانُ: عن نُسيرِ (٣) بنِ ذُعْلوقٍ، قال: قال عَزْرةُ (٤) -يعنى ابنَ ثابتٍ- لربيعِ بنِ خُثَيمٍ (٥): أوْصِ لي بمصحفِك. قال: فنظَر إلى ابنِه (٦) فقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٧)[الأنفال: ٧٥، الأحزاب: ٦].
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٩٩ عقب الأثر (١٦٠٤) من طريق عمرو به. (٢) الرباع، جمع الربع: الدار بعينها حيث كانت. التاج (ر ب ع). (٣) في الأصل: "يسير"، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣: "بشر". وينظر تهذيب الكمال ٢٩/ ٣٣٩. (٤) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عروة". وينظر تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٩. (٥) في م: "خيثم". (٦) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أبيه". (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٢٢٨ عن ابن مهدى عن سفيان به.