كتابًا من عندِهم يَبِيعونه من العربِ، ويُحَدِّثونهم أنه من عندِ اللهِ ليأخُذوا به ثمنًا قليلًا (١).
حدثنا أبو كريبٍ، قال: حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ، قال: الأُمِّيون قومٌ لم يُصَدِّقوا رسولًا أرسلَه اللهُ ﷿، ولا كتابًا أنزَله اللهُ، فكتَبوا كتابًا بأيديهم، ثم قالوا لقومٍ سَفِلةٍ جُهّالٍ: ﴿هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ﴾. [قال: ليبتاعوا به](٢) ﴿ثَمَنًا﴾. قال: عَرَضًا من عَرَضِ الدنيا (٣).
حدثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾. قال: هؤلاء الذين عرَفوا أنه من عندِ اللهِ يُحرفونه (٤).
حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه، إلا أنه قال: ثم يُحَرِّفونه.
حدثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ الآية: وهم اليهودُ (٥).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١٥٣ (٨٠٢) من طريق عمرو به. (٢) سقط من: م. (٣) ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ١٦٧ عن المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٨٢، ٨٣ إلى المصنف. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٨٨٩ (٣٧٣٤) من طريق ابن أبي نجيح به، وعزاه السيوطي في الدر ٢/ ٤٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر والفريابي. (٥) ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ١٦٨.