والبرهان على أنه ليس طالب مجد دنيوي أنه ما التمس سبيلا لازدياد كسب مادي غير رويتب تلقاء عمله الوظيفي الذي كرس له كل وقته وما أكثر الكسب المادي لو أرادها.
وبعد عن الإعلام والإعلامين بعدا لا هوادة فيه، وما عرفت من الشيخ عبد الرزاق حياة قط غير حياته بين طلابه في الصف، أو بين مريديه في بيته يقرأون عليه ويسألونه، أو في صميم عمله الوظيفي لدى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم يذاكره في العلم ويستفتيه في واقع الطلبة الذين يرشحون للقضاء والمناصب القيادية. وكان ﵀ عمدة في ترشيح الخريجين وتزكيتهم.
ولما أحيل للتقاعد مرت سنون لم يراجع لاستلام استحقاقه، لأنه وقلة من المشايخ خارج المملكة يتورعون عن التقاعد من دون أن يكتب فتوى في ذلك، وإنما حمل نفسه على الأشد لأن كثيرين من السلف يتورعون عن بعض المباح وباب الزهد واسع عند الأسلاف.