التصحيح لم يكن يساوي بين طالبين بدرجة واحدة، وكان يتميز بالثقة وقوة الإرادة.
٣ - ويقول الشيخ صالح الأطرم:
وقد اشتهر الشيخ عبد الرزاق بحبه للنفع وبذله للنصح، فهو المستشار الناصح لكل من استشاره من مسؤول أو من سائر الأفراد، وكان ثاقب النظر عارفا بطلابه واتجاهاتهم، من يصلح للقضاء أو للتدريس في حقول التعليم أو في الوظائف الإدراية، وكان حريصا على تأهيل من يتولون المسؤوليات من قضاء وتدريس وأعمال إدارية.
ومما استحضره من نصحه لما اقترح من اقترح اختبار نصف العام جاءت مشكلة المكفوفين فحل المشكلة بأن يختبروا شفويا فكأن المكفوفين لم يرغبوا، فما زاد على كلمة واحدة وهي قوله: إنه أرفق بكم؛ فليس كل واحد سيجد كاتبا وبعد خروج النتيجة حصل الرضا فأدرك المكفوفين نصح الشيخ.
ومن نصحه لي شخصيا لما درست السنة الأولى في المعهد العالي للقضاء لم أدخل الاختبار فغلظ علي اللوم فاعتذرت بعدم المذاكرة، فقال لي: ادخل الاختبار وأجب بما عندك، فلم أفعل، ولما بدأت الدراسة في العام الثاني بالمعهد العالي للقضاء أعاد علي النصح بمواصلة الدراسة فأبديت الرغبة واستشرت الشيخ عبد الرزاق عمن أذاكر معه، وذكرت له شخصا، فقال: اعزم على مواصلة الدراسة، وأنا أعرف من يناسبك وتناسبه في المذاكرة، فحقق ما قال غفر الله له وجزاه الله عني والإسلام والمسلمين خيرا، وكان نصحه مع كل واحد ولكني ذكرت نموذجا مما يتصل بي.
٤ - ويقول الشيخ حسن محمد إسماعيل أحد تلامذه في المعهد الأزهري بالأسكندرية ١٣٦١ هـ.
وأمسكت بالقلم للكتابة وفكرت من أين أبدأ، ورأيت أن من الواجب أن