ومن مكارم أخلاقه التواضع عملا بقوله ﷺ:«من تواضع لله رفعه»(١).
وقوله ﷺ:«يحشر المتكبرون يوم القيامة كأمثال الذر يطؤهم الناس بأقدامهم»(٢).
١ - يقول الشيخ عبد الله بن حافظ الحكمي:
وكان ﵀ في أخلاقه محل القدوة والأسوة، شديد التواضع تغلب عليه البساطة في مجلسه إذا ارتاح لمحدثه استرسل في ذكر بعض الأحداث والمواقف ونزل معه على قدره صغيرا كان في سنه أو منزلته، ولذا كان ﵀ محبوبا من كل من يعرفه ممن عمل معه أو تتلمذ عليه، محل الإجلال من الجميع والتقدير.
٢ - ويقول الشيخ محمد لطفي الصباغ:
وعلى الرغم من تلمذتي عليه ما كان يعاملني إلا على أني زميل له تواضعا منه وكرما، أحسن الله إليه وجزاه عنا الخير.
وكان يعرف للناس أقدراهم ولا سيما إن كانوا غرباء، وكان متواضعا يكرم الصبيان والفتيان، ولا يدعوهم إلا بألقاب التكريم، ويتودد إليهم. وقد رأيته يوم أن جاء الشيخ حسن حنبكة أحد كبار علماء بلاد الشام لزيارة مفتي المملكة الشيخ محمد بن إبراهيم رأيته في قمة التواضع، إذ كان يؤثر الكثير على الجلوس
(١) أخرجه مسلم بلفظ [وما تواضع أحد لله إلا رفعه] رقم (٢٥٨٨) وأحمد في المسند (٢/ ٣٨٦) والترمذي (٢٠٢٩). (٢) أخرجه أحمد (٢/ ١٧٩) عن عبد الله بن عمرو، والترمذي في السنن (٤/ ٥٦٥) رقم (٢٤٩٢) وقد حسنه الألباني في صحيح الجامع (٨٠٤٠).