للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لماذا عاهد جماعة من الأنصار في مكة على أن يحموه، وهاجر إليهم بناء على هذا العهد؟ هذا كله تمهيد لكسب القوة في التطبيق، وهاجر ليمنع الإثارة حوله، وليهدأ الجو حتى تتاح الفرصة للجهاد بالسيف، فنظام الإسلام أن الدعوة بالتدريج، والحالة في مصر الآن أردى من العهد المكي فالتبرج والسفور بالصورة الحالية في مصر، لم يكن في مكة قبل الهجرة، وكانت دعوة الرسول في مكة باللسان لم يستعمل يده حتى خرج من مكة فالدعوة الآن في مصر يجب أن تكون باللسان.

١ - يقول الشيخ محمد لطفي الصباغ:

لقد كان الشيخ يعيش عصره، ويدرك بعمق شراسة الغزو الفكري والاستعماري للمسلمين، ويعرف التيارات الفكرية، والسياسية التي تسود العالم وتغزو بلاد المسلمين يعرفها تمام المعرفة، وهذه صفة لم تكن موجودة في كثير من علماء عصره.

وكان بعيد النظر، عميق الفكر، له جولات نقدية موجزة يدركها الواعي من جلسائه، ولا يذكر في مجلسه أحد بسوء.

وكانت معرفته بالرجال المعاصرين من الأعلام معرفة دقيقة، وكان حكمه عليهم حكما سديدا. يعرف أوضاعهم الاجتماعية وعادات بيئاتهم ومدى تأثرهم بذلك كله.

٢ - ويقول الدكتور حبيب بن مصطفى زين العابدين - وكيل وزارة الأشغال العامة بالمملكة.

أكتب اليوم عن بعض جوانب حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي التي عرفتها كتلميذ له، واكتشفتها من خلال لقاءات علمية عديدة جمعتني به، لقد كان - يرحمه الله - رحب الصدر، عميق الفكر، واسع المدارك، عالما بعصره وما يدور

<<  <  ج: ص:  >  >>