من أين تأتي بهذا الكلام؟ فقال: ما قرأت غير كتابكم الذي بين أيديكم وهو المقنع. ثم أخذ يشرح لنا فقال: التدريس فهم الكتاب، وأهدافه، ومنهجيته، وأصول مذهبه. وضرب لنا مثلا في القصاص من السكران عند قول المؤلف:«وفي القصاص من السكران روايتان إذا تعمد السكر، فعند من قال فيه القصاص لاحظ أنه تعمد إزالة عقله، ومن قال: إنه ليس فيه قصاص؛ الحقه بمن زال عقله بعذر ومن هنا نشأ الخلاف»، ثم قال ﵀: هكذا كل خلاف يكون له مأخذان من الأدلة، والتنفيذ يكون حسب ما مشت عليه دارسة الفقيه في البلد من المذاهب الفقهية.