للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فبناء على كتاب سماحتك رقم في// ١٤٠٤ هـ الذي تطلب فيه تقريرا عن كتاب الاعتقاد للبيهقي.

قرأت الكتاب فوجدته موافقا للسلف في مواضع كثيرة ومخالفا لهم في مواضع أخرى، وسأجمل فيما يلي ما يؤخذ عليه مما خالف فيه السلف في العقيدة:

١ - يصف الله وأسماءه بالقدم، ويسميه بالقديم، كما يتبين مما تحته خط في الصفحات التالية ٦، ٢٠، ٢٢، ٣٧، ٦٠، ٦١.

٢ - استدل على حدوث الكونيات بأنها محل للحوادث كسائر الأشعرية، فلزمهم بذلك نفي قيام الصفات الفعلية بالله والتزموا تأويل النصوص المثبتة لصفات الأفعال بما يسمونه قديما، كما يتبين ذلك بالرجوع إلى ما تحته خط في ص ٧.

٣ - تأول اسم الله - الرحمن - بالمريد لرزق كل حي في الدنيا، واسمه - الرحيم - بالمريد لإكرام المؤمنين في الجنة، وقال: «فيرجع معناها إلى صفة الإرادة التي هي صفة قائمة بذاته تعالى» ويعني بالإرادة - الإرادة الكونية الأزلية، لا الإرادة الدينية التي تعني المحبة، يتبين ذلك مما تحته خط من ص ١٥ - ١٩، وتأويل الإلهية بالقدرة على اختراع الأعيان.

٤ - ذهب في صفة الكلام إلى مذهب الكلابية، كسائر الأشعرية، فجعلها صفة نفسية ذاتية قديمة قائمة بذات الله تعالى، ورد صفة الحكم المفهومة من اسم الله الحكم وقال: «وقد يكون بمعنى حكمه لواحد بالنعمة والآخر لواحد بالمحنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>