للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان كثيرا ما ينبهنا على دقائق ولطائف، فمن ذلك أن أحد مدرسي التفسير أثنى على تفسير الفخر الرازي، وكان عند أحد الكتبيين في الرياض منه نسختان، فسارعت لشراء واحدة وقرأت فيه ثم ذهبت إلى الشيخ عبد الرزاق وأثنيت على ذلك التفسير، وقلت له: لكني لم أسمع مشايخنا يذكرونه أو يقرؤونه على الناس، فقال لي بغضب: ألا تدري لماذا؟ ثم قال: ألا تعرف منهج مشايخك؟. وكنت إذ ذاك لم أسمع لفظة منهج، ثم قال: مشايخك مشايخ عقيدة سلفية، وتفسير الفخر الرازي فيه شوك لا يصلح أن يقرأ على العامة، ولا يصلح للمبتدئين في التعليم، فاستفدت من هذه اللفتة من الشيخ اختلاف المنهجيات وبيان المراد بها» (١).

ويقول الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي:

«لقد امتاز عن غالب زملائه وأقرانه الذين درسوا في الأزهر وفي غيره من المؤسسات العلمية، بشدة متابعته لسلف الأمة الصالح، وتركيزه في آرائه وتدريسه على العقيدة الإسلامية الصافية، المرتبطة بكتاب الله وسنة رسوله .

ولقد كان يقوم كل بحث أو رأي في ضوء الأسس والأصول الصحيحة التي إلتزمها السلف الصالح، والأئمة الكبار حينما واجهوا الفلسفات المادية في الأصول والفروع» (٢).

ويقول الشيخ عبد الله بن حافظ الحكمي:

« … ولقد كان واسع العلم بمسائل العقيدة شديد التمسك بمذهب السلف الصالح مع المعرفة التامة بالملل والنحل المختلفة وأصولها التي


(١) الدعوة ٤/٢٤/١٤١٥ هـ.
(٢) الجزيرة ٤/١٢/١٤١٥ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>