على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة». وفي رواية، قالوا: يا رسول الله! من الفرقة الناجية؟ قال:«من كان على مثل ما أنا عليه اليوم أنا وأصحابي». وفي رواية، قال:«هي الجماعة يد الله على الجماعة». رواه أبو داود والترمذي والنسائي (١) وغيرهم. وفي الحديث: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق … الحديث (٢).
وقد تبين من ذلك أن الفرقة الناجية هي أهل السنة والجماعة، وأن شعارها كتاب الله، وهدى رسوله ﵊، وما كان عليه سلف الأمة الذين يؤمنون بمحكم النصوص ويعملون بها، ويردون إليه ما تشابه منها، وأما الفرق الضالة فشعارها مفارقة الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة واتباع الأهواء، وشرع ما لم يأذن به الله من البدع والآراء الزائفة بناء على أصول وضعوها، يوالون عليها، ويعادون، فمن وافقهم عليها أثنوا عليه وقربوه، وكان في زعمهم من أهل السنة والجماعة، ومن خالفهم تبرأوا منه ونبذوه وناصبوه العداوة والبغضاء، وربما رموه بالكفر والخروج من ملة الإسلام لمخالفته لأصولهم الفاسدة.
(١) رواه أحمد في مسنده وابن ماجه (٣٩٩٣) وفي الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. (٢) رواه البخاري (٧٣١١) ومسلم (١٩٢١) من حديث المغيرة بن شعبة ﵁.