للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في سبيل نشرها، وهجره للشرك وأهله، اتقاء للشر، وبعدا عن مواطنه ومظاهره.

قال الله تعالى: ﴿قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم﴾ (١).

فعلى الدعاة أن يتذرعوا بالصبر، وسعة الصدر، وأن يقابلوا السيئة بالحسنة، وأن لا ينتقموا لأنفسهم ما استطاعوا إلى العفو سبيلا، لكن إذا انتهكت حرمات الشريعة انتصفوا لها، وأخذوا على أيدى العابثين، وعليهم أن يهجروا الشر وأهله، إذا لم يمكنهم إزالته أو تخفيفه، خشية أن تصيبهم الفتنة، أو يعمهم البلاء، أو تكون مخالطتهم حجة عليهم، أو معرة لهم، وذريعة للنيل منهم، وعدم الاستماع لنصائحهم، و عليهم أن يتحروا المجالس التي يرجى فيها قول الحق، والله الموفق.


(١) سورة مريم، الآية: ٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>